خليل الصفدي
74
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
في القتال انه من أهل النار فصدّق اللّه قوله بان ذلك الرجل نحر نفسه وهذا لا يعرف البتة بشيء من النجوم ولا بخطّ ولا بزجر ولا بالنظر في الكتف ولا بتصويت الوزغ وأبطل اللّه تعالى ببعثته الكهانة فانقطعت وكانت ظاهرة موجودة ، ودعا اليهود إلى تمنّى الموت وأخبرهم بأنهم لا يتمنونه فحيل بينهم وبين النطق بذلك ، واخبر بان عمّارا تقتله الفئة الباغية فكان مع علي بن أبي طالب وقتله جماعة معاوية ، وانذر بموت النجاشي وخرج هو وأصحابه إلى البقيع فصلّوا عليه فورد الخبر بموته بعد ذلك في ذلك اليوم ، وخرج على نفر من أصحابه مجتمعين فقال أحدكم في النار ضرسه مثل أحد فماتوا كلّهم على الاسلام وارتدّ منهم واحد وهو الدجّال الحنفي فقتل مرتدّا مع مسيلمة وقال لآخرين منهم آخركم موتا في النار فسقط آخرهم موتا في نار وهو سمرة بن جندب ، واخبر بأنه يقتل أمية بن خلف الجمحي فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيّته منه واخبر فاطمة ابنته رضى اللّه عنها انها أول أهله لحاقا به فكان كذلك ، واخبر نساءه ان أطولهن يدا اسرعهن لحاقا به وكانت زينب بنت جحش الأسدية لأنها كانت كثيرة الصدقة ، وحكى الحكم ابن أبي العاص مشيته مستهزئا فقال كذلك فكن فلم يزل يرتعش إلى أن مات ، وخطب امامة بنت الحرث ابن أبي عوف وكان أبوها اعرابيا حافيا « 1 » فقال ان بها بياضا فقال لتكن كذلك فبرصت من وقتها فتزوجها ابن عمها يزيد بن حمزة فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد وهو المعروف بابن البرصاء ، وليلة ميلاده اضطرب إيوان كسرى حتى سمع صوته وسقطت منه اربع عشرة شرافة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاصت « 2 » بحيرة ساوة ، ومن علايم نبوّته حراسة السماء بالشهب التي تقذف الشياطين فلا تسترق السمع ، وبشرى الكهان به والهواتف ، واخبار الأحبار بظهوره ، وفراسة بحيرا الراهب فيه ومعرفته آيات النبوة وامارات البعثة ورأوك وضّاح الجبين كما يرى * قمر السماء السعد ليلة يكمل
--> ( 1 ) لعله ( جافيا ) بالجيم ( م ) ( 2 ) صوابه ( غاضت ) بالضاد المعجمة ( م )